أحمد بن الحسين البيهقي

414

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الناس بالجنة وبعملها وينذر الناس النار وعملها ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه وما أمر الله به والحج الأكبر والحج الأصغر فالحج الأصغر العمرة وينهي الناس أن يصلي الرجل في ثوب واحد صغير إلا أن يكون واسعاً فيخالف بين طرفيه على عاتقيه وينهي أن يحتبى الرجل في ثوب واحد ويغضي إلى السماء بفرجه ولا يعقد شعر رأسه إذا عفا في قفاه وينهي الناس إذا كان بينهم هيج أن يدعوا إلى القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له فمن لم يدع إلى الله عز وجل ودعا إلى العشائر والقبائل فليعطفوا فيه بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين وأن يمسحوا رؤوسهم كما أمر الله وأمروا بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والخشوع وأن يغلس بالصبح ويهجر بالهاجرة حتى تميل الشمس وصلاة العصر والشمس في الأرض والمغرب حين يقبل الليل ولا توخر حتى تبدو النجوم في السماء والعشاء أول الليل وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي بها والغسل عند الرواح إليها وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله عز وجل وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار فيما سقى العين وفيما سقت السماء العشر وما سقت القرب فنصف العشر وفي كل عشر من الإبل شاتان وفي عشرين أربع وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة فإنها فريضة الله عز وجل التي افترض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد فهو خير له وانه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاماً